التفتازاني

90

شرح المقاصد

علته . وفرد ما أي الفرد لا بعينه يحتاج إلى علة لا بعينها ، بل بحيث يحتمل أن يكون هذه أو تلك ، لكن يمتنع اجتماعهما عليه لما سبق « 1 » ، وهذا ما يقال ، أن الواحد بالشخص ، يجوز أن تكون له علتان على سبيل البدل ، دون الاجتماع ، والنوع يحتاج إلى علة لا بعينها ، لكن لا يمتنع الاجتماع بالنظر إلى النوع ، لأن الواقع بكل منهما فرد مغاير للواقع بالأخرى ، وبهذا يندفع ما يقال : إن القول بالاحتياج إلى علة ما ، إما أن يكون قولا بتعدد العلة أو لا وأياما كان فلا فرق بين النوع والفرد بقي هاهنا بحث « 2 » ، وهو أن الواحد بعينه ، وإن كان من حيث وقوعه بالعلة المعينة محتجا إليها ، لكن هل يصح استناده إلى علة ، لا بعينها بأن يقع بكل منهما على سبيل البدل بأن يكون الواقع بهذه هو بعينه الواقع بتلك ، مثلا حركة هذا الحجر في مسافة معينة في زمان معين ، إذا وقعت بتحريك زيد ، فلو فرضناها واقعة بتحريك عمرو هل تكون هي « 3 » بعينها ؟ فيه تردد بناء على أن اتحاد الفاعل ، هل له مدخل في تشخص المعلول ، وهذا غير ما سيجيء من أنه لا مدخل في تشخص الحركة ، لوحدة الفاعل ، حيث تقع الحركة المعينة بعضها بتحريك زيد ، وبعضها بتحريك عمرو ، وإنما الكلام في أنا لو فرضناها في ذلك الزمان في تلك المسافة ، واقعة بتحريك بكر وخالد بدل زيد وعمرو ، هل تكون تلك بالشخص المعين « 4 » . دليل المخالف بامتناع تعدد العلة ( قال : تمسك المخالف « 5 » بأن حركة جوهر « 6 » يدفعه زيد حين يجذبه

--> ( 1 ) سقط من ( ب ) لفظ ( لما سبق ) . ( 2 ) في ( ب ) أمر بدلا من ( بحث ) . ( 3 ) في ( أ ) بزيادة لفظ ( هي ) . ( 4 ) في ( ب ) بزيادة لفظ ( المعين ) . ( 5 ) تمسك المخالف في الحكم المذكور بأن قال يجوز تعدد العلة لمعلول واحد . ( 6 ) الجوهر الفرد في رأيه يجوز أن يصدر عن علتين .